|
قائد من
الانصار
محمد خلف مجيد
أبو شروق
اعتدنا ان نكتب عن
رفاقنا الشهداء والراحلين والمغيبين .. وقليلا ما
كتبنا عن رفاق كانو ولازالو
ابطالا بكل معنى الكلمة ..بجهدهم..بعطائهم.. بوفائهم
للمباديء العظيمه .. صنعو مجدا
لمنظمة أنصار الحزب الشيوعي العراقي .. ورفعو أسم
الحزب عاليا ذلك الفخر الذي نعتز
به
.
ولست مجاملا او
مدّاحا لأن من عايشني من الرفاق وهم كثيرون يعرف من
اكون .. لكني احاول ان اسلط
الضوء على الرفاق المجهولين رغم انه اشهر من نار على
علم .. ولكوني عايشته لسنوات
طويله وفي ساحات النضال الحقيقيه . استطيع القول بكل
صدق وثقه بانه ركن من اركان
منظمة الانصار وركيزة من ركائز ديمومتها ونجاحها ..
لقد ساهم في بناء القواعد
..
وبيديه وهو القائد المعروف كان يبني مع رفاقه بالطين
والحجر ( احد قاعات قاعدة كّلي
كوماته).. وفي شتاء كردستان وثلوجه وليله المعتم
وجباله وخرير جداول وديانه كان
يدرب الرفاق على الجاهزية القتاليه ..على الاقتحام
والمواجهه والهجوم .. والرماية
في اليوم التالي .. ولم يكتفي بالقواعد الثابته بل
تعداها لصنع ركائزنا في كردستان
تركيا وحتى ايران تلك الركائز التي استقبلت الرفاق
والسلاح والبريد الحزبي ونقلت
الجرحى والمرضى والراحلون .. والابطال في مفرزة الطريق
يتذكرون ذلك جيدا . فهو الذي
ارسى قواعدهم واختيارهم واسلوب عملهم في بدايات العمل
.. مفرزة الطريق التي اصبحت
مفخرة لكل نصير مخلص ومفخرة للحزب ..فاوض الاحزاب
الكردية الحليفه وغير الحليفه
عراقية كانت اوتركيه اوسوريه وفي عمق كردستان من
هذه الدول كان يعاملهم معاملة
الند للند
.
لم يكتفي بتواجده في
موقع واحد بل اقتضت مصلحة الحزب ان يكون في قاطع اربيل
.. وكما نعرفه فالنظام
البعثي
الفاشي يترصده ويحسب له الف حساب ويتابع تنقلاته من
خلال جحوشه وعيونه
المنتشره .. وليس غريبا ان يرصد النظام الفاشي المقبور
مكافأة قيمتها 650 ألف دينار
من الدنانير القديمه ذات القيمه .. مكافأة لاغتياله ..
لم اسمع هذه الرواية ولم
يقلها لي هو بل عايشتها عندما جاء رفاقنا في التنظيم
المدني في اربيل بنسخة من
التعميم وسلموها لقيادة الحزب في القاطع عندما كان
الرفيق ابو يوسف ( ابو عواطف
)
عضو لجنة مركزيه والمسؤول السياسي للقاطع .. قرات ذلك
التعميم عندما ناداني الرفيق
ابو يوسف قائلا : رفيق اقرأ هذا واعلم ان سلامة الرفيق
امانة حزبيه بأعناقكم
..عندما
ينقلب حلفاء الامس وتكون المواجهه بالسلاح هي الحل فقد
كان الرفيق يتقدمنا
ومن عايش معارك باليسان وسهل اربيل يتذكر ذلك ..
وتحضرني هذه الواقعة التي لم تدون
ولم يتناولها احد
.
كنا ثمانية عشر
رفيقا .. ومعنا احد اعضاء المكتب السياسي للحزب
الاشتراكي الكردستاني وأحد اعضاء
اللجنة المركزيه للحزب الديمقراطي ورفيقنا الذي اكتب
عنه .. انها مفرزة ( جود
)
الجبهة الوطنية الديمقراطيه ..الوجهة للقاء اعضاء من
قيادة ( أوك ) الاتحاد الوطني
الكردستاني الحزب الحليف الذي انقلب .. والغاية وضع حد
لاستفزازاتهم لمفارز ( جود
)
والتي وصلت لاعتقال 8 رفاق من تنظيمنا المدني في منطقة
سهل كويسنجق .. على مشارف
مقرهم كانت الاستعدادات وكأننا ندخل الى المنطقة
الخضراء حاليا .. اكثر من 300
مقاتل من بيشمركّة الاتحاد الوطني ينتشرون على التلال
المؤديه للمقر وبمختلف
الاسلحه .. استعراض كما يستعرض حماية وزراؤنا الآن ..
حالة من الاستنفار والترقب
..رفيقنا
يتقدم بخطوات ثابته .. وقبل ان يدخل الى الغرفة
المقرره للاجنماع التفت
علي قائلا : رفيق قسم الرفاق قسم خارج الغرفه وقسم
معنا واجعل اسلحتكم جاهزه
..
دخلنا نحن اربعة رفاق صحبة القاده وبقية الرفاق في
الخارج .. الجو متوتر والوجوه
تتطلع الى رفيقنا فقد كان اسمه يسبقه في مكان يذهب
اليه .. وباالعربية رغم اتقانه
اللغة الكرديه قال : قبل كل شيء يجب اطلاق سراح رفاقنا
.. قالها بحزم دون اي تردد
أو شائبه
.
استغرب قياديو ( أوك
)
هذا الطرح الذي لم يتوقعوه وبكلمات حاولو اضفاء شيئا
من الابتسامة عليها قال
مسؤولهم المفاوض : خلي بالأول نخلي جدول لاجتماعنا
وناخذ رأي قيادتنا ( كانت قياتهم
في قاطع السليمانيه .. وفي الغرفة التي نجلس فيها كانت
اجهزة الاتصال مع قيادتهم
مفتوحه.. اذكر جيدا اسم جهاز الاتصال كان راكال
) يصعّد
رفيقنا نبرة
التفاوض وكأنه اراد ان يسمع قيادتهم في السليمانيه
مايقول اذ ردد عليهم : غصبا
عليكم تطلقون سراحهم الآن لانهم تنظيم مدني
.
ابتسم المفاوض
ابتسامة متلعثمه واتجه بالكرديه الى رفاقنا من الحزبين
الآخرين قائلا : وانتو ماهو
رايكم ؟
رائع جدا عضو المكتب
السياسي للحزب الاشتراكي الكردستاني الذي للأسف خانتني
الذاكره من تذكر اسمه
.
عندما اجابه وبالعربيه : رفيق ملازم خضر هو المسؤول
العسكري في ( جود ) ونحن نتفق
معه بكل مايقوله . كذلك ايد ذلك ممثل الحزب الديمقراطي
. .
ملازم خضر .. ابو
عايد .. ابو رائد .. سهيل نعمان .. سموه ماشئتم .. هذا
العلم من اعلام حزبنا
والحركة الوطنية العراقيه .. النصير القائد الذي
تعلمنا منه دروس لاتنسى .. نال حب
واحترام رفاقه ..ونال احترام الحلفاء بل وحتى الاعداء
بتاريخه المشرف من معارك
هندرين سنوات نضال الحركة الوطنية العراقيه الى ايام
النضال التي عايشناها في
كردستان .. القائد المتواضع مع رفاقه والند لحلفائه
والشرس مع اعداء الحزب والوطن
.
اطلق سراح رفاقنا
من
التنظيم المدني .. بعد ان عرف من في السليمانيه بان
المفاوض هو ملازم خضر وافقو
على كل مطالبنا
..
شهادة للتاريخ
ادونها عن قائد شيوعي نصير .. مسؤول عن كل ماجاء فيها
.. للجيل الجديد في الحزب
والاجيال القادمه .. ومن لم يسمع به الا من البعد
.
محمد خلف مجيد
أبو شروق
mkhalaf3@gmail.com
|