|
بعض الملأحظات حول مذكرات النصير أبو رضية( مسيرة
النضال والجمال)
ابو وسن
في البدء لأبد من القول بأن الكتاب بكل المعلومات
الموثقة في طياتة جهد يثمن علية المولف وهي محاولة
جريئة للخوض في بواطن مرحلة مهمة جدا من مراحل نضال
الحزب الشيوعي العراقي ضد النظام الديكتاتوري البائد
الأ و هي مرحلة النضال المسلح الذي انتهجه الحزب
الشيوعي العراقي في الفترة 1979-1988 . وان هذا الجهد
هو محاولة لتوثيق هذه المرحلة بايجابياتها وسلبياتها
وهي في الأخير تمثل حصيلة التجربة الشخصية للمؤلف
والنافذة التي من خلألها أطل على الأحداث والوقائع
وتجربة المؤلف هذه مع تجارب الأخرين من الذين ساهموا
في هذا السفر النضالي وتقييماتهم تشكل جوهر الوثيقة
التأريخية التي يعتز بها شعبنا العراقي في نضاله ضد
اعتى ديكتاتورية عرفها تأريخ عراقنا الحديث. ولأبد لي
الأشارة هنا الى انني لم ابذل جهدا من اجل الحصول على
الكتاب بطبعته الأولى لأمور تتعلق بأنشغالي بالعمل
والدراسة ولأنني ايضا سمعت من بعض الذين قرأ الكتاب
بأعتماد المؤلف على بعض من مانقل الية من الأنصار
الأخرين و على تجربتة الشصية مماجعلني أوجل في القراءة
لحين ان يسمح الظرف بذلك وهذا كسل غير مبرر. وألأن
وبمحض صدفة واثناء وجودي في بيت العزيز ابو فائز(
الفنان عباس الدليمي) وجدت نسخة من كتاب ( مسيرة
النضال والجمال)فدفعني الفضول لتصفح الكتاب وقراءة بعض
من محتوياتة والنظر الى بعض الصور لعدد من الرفاق
الشهداء والذين تربطني معهم علأقات حميمية فوجدت خطأ
في عدد من الأسماء, وأثار انتباهي ايضا كثرة العناوين
في محتويات الكتاب فأخذني الفضول لقراءة ماتحت بعض هذه
العناوين فوجدت ان هناك ايضا بعض المعلومات المدونه
ليست بالدقة التي تقتضيها الأمانة التأريخية اثناء
الكتابة في مثل هذه الموضوعات. وعند حديثي مع بعض
ألأصدقاء عن دقة المعلومات الواردة في الكتاب كنت موضع
لومهم في عدم الكتابة عن تلك الأيام خصوصا وانني لأزلت
امتلك بعض المسودات ليوميات كنت قد كتبتها في كوردستان
والتي احتفظت بها لدى العزيز ابو نادية قامشلي ايام
تنقلي بين كردستان والقامشلي وهذه اليوميات تتضمن بعض
التفاصيل حول بناء قاعدة بهدينان وتشكيل مفرزة الطريق
وكان الرفيق ابو سعد اعلأم قد اطلع على بعض موضوعاتها
و هو من اوائل الرفاق الذي كان يحث على الكتابة
والتوثيق.
ان كتابتي لهذه الملأحظات تأتي ليس من باب ألأنتقاص
من قيمة الكتاب والمعلومات المدونة وانما رغبة مني في
اظهار بعض المعلومات الموثقة في الكتاب بالشكل الذي
تقتضية ألأمانة في التوثيق. وارجو ان لأيحسب المؤلف
ان سردي لهذه المعلومات هو سباق معلوماتي معه لأن كل
من خاض ضمار هذه التجربة الكبيره كون له خبرة وتجربة
يعتز بها بغض النظر عن المدة الزمنية التي قضاها هناك
ولم تكن طول المدة تعني كثيرا في حسابات العمل
الأنصاري.
اثناء قرائتي للكتاب حاولت التوقف عند الموضوعات التي
امتلك بعض المعلومات فيها وربما كنت طرفا في احداثها.
وادرجها كالأتي.
ورد في ص 44( ....بعد وصول المجموعة السادسة
يوم الثاني من تشرين الثاني 1979والتي كانت تضم الرفاق
ابو أذار, ابو علي النجار, ابو وصال, ابو حازم
التنكجي, ابو وسن, ابو نادر, ابو نرجس, ابو خلدون)
والواقع اني لم اكن ضمن هذه المجموعة وانما وصلت الى
قاعدة بهدينان يوم 25 -11-1979 مع الرفاق ابو
الجاسم(ابو محمد), ابو جلأل , سامي دريجه وشوان.وهو
نفس اليوم الذي غادرت فية المفرزة التي توجهت الى
كوستاوليس يوم 18-11-1979 واذكر بان لقائنا مع الرفاق
كان لبضع ساعات لأأكثرا. ووصل بعدنا بيومين الرفاق ابو
داود سماوة واربعة رفاق أخرين.
ورد في ص 86 وفي الفقرة(في بداية حزيران من
عام 1980 ذهبت مفرزة من مقر.....تم القاء القبض عليهم
في احدى مغارات(شكفتة)). كل ماذكر في هذة الفقرة بعيد
عن الدقة المتوخاة في الكتابة والذي حدث انه بتأريخ 27
تموز 1980 كان ابو حازم التنكجي موجودا بمفردة في
قرية بيجي وكان المعتاد عند الذهاب الى قرية بيجي ان
درباس يرسل الرفاق الى الشكفتة للبقاء قيها اثناء
النهار وتواجدت حينها مفرزة مكونة من رفاق مجموعة
الطريق( الشهيد ابو جهاد, ابو مناف, ابو نرجس, هادي,
ابو انتصار, والشهيد صوفي يوسف وعمر ابن عم عبد الرحمن
كندكي وعلي) وكان معهم اربعة رفاق جدد اذكر منهم مهدي
وابو نضيلة ورفيقين أخرين وكانت مع هذه المفرزة عشرة
حيوانات محملة بالسلأح وهي متوجهة الى مقر القاطع.
كانت هذة المفرزة هي المفرزة الثانية التي تحركت بعد
حركة مفرزتنا ( ابو حربي , ابو خولة , ابو وسن و عبد
الجليل واربعة من الرفاق الجدد هم ابو فهد, ابو
ناتاشا, ابو فراس, وابو برافدا) وكانا نرافق حمولة
اسلحة ايضا. كانت هاتين المفرزتين تسير بالتتابع
بحركتها وفرق الحركة بينها هو يوم واحد. فوصول
مفرزتنا الى مقر القاطع كان يوم 27 تموز 1980 في حين
كانت مفرزة ابو جهاد في زوزان بيجي أي انهم يصلون الى
المقر في اليوم التالي لوصولنا وكان الرفيق ابو جهاد
قد ارسل الرفاق المتعبين مهدي والرفيقين ألأخرين( في
حين تابع الرفيق ابو نضيلة مسيرة مع المفرزة) الى
قرية بيجي لدى درباس وحينها ارسلهم الى الشكفتة حيث
تواجد فيها الرفيق ابو حازم وكان الهدف ان يستريح
الرفاق ويرافقوا ابو حازم في عودتة الى المقر. في
زوزان بيجي- هدريش تعرضت مفرزة السلأح الى انزال جوي
من قبل الجندرمة بعد وصول أخبارية. فخاض الرفاق معركة
بطولية مع الجندرمة وساهموا في انقاد حمولة الأسلحة و
بعد عمليات تمشيط واسعة قامت بها الجندرمة في القرى
المحيطة بمكان الأنزال عثروا على الرفاق في الشكفتة
وتم القاء القبض عليهم. والذي يعرف المنطقة يعلم ان
المكان الذي القي فية القبض على الرفاق يبعد كثيرا عن
مكان ألأنزال.
ورد تحت عنوان مشادة وبريد في ص 98 تفاصيل تبسط حقيقة
ماجرى فعلأ لمجرد مشادة بيننا وبين حدك فارتباطا
بالأنزال العسكري التركي على مفرزة السلأح ا لذي ذكرت
جزءا من تفاصيلها اعلأة خرجت مفرزة نجدة بقيادة ابو
يعقوب وبقوام اكثر من 20 رفيق وكان ضمن المفرزةعبد
الجليل وابو حربي وكنت مع هذه المفرزة ففوجئنا بالكمين
الذي وضعة سيد حميد وبقيادته في الطريق الواصل بين
قرية يكمالة وهدريش ومقر القاطع والسبب لم يكن فقط عبد
الجليل وانما ايضا وصول الكم الجيد من السلأح الى
مقراتنا. فبقينا في الكمين بدلأ من نجدة مفرزة السلأح
التي قاتلت بشدة من اجل الخلأص من الأنزال العسكري.
بقائنا في الكمين دام من الساعة السابعة صباحا حتى
الساعة الواحدة ظهرا. وارتباطا بهذة الحادثة ارسلنا
الى كوستا لنقل البريد التي يتحدث عنها مؤلف الكتاب في
الصفحات 99-100والتي لأاريد ان اسهب السرد فيها وانما
اقتطع جزءا مما كتبته انا في يومياتي حينها ( في يوم
28 تموز 1980 اخبرنا الرفاق بوجود بريد يتطلب ايصاله
الى مقر كوستا, فخرجنا اربعة رفاق (ا. رضية, ا. قصي,
أ. شهاب – الذي يشارك لأول مرة في مفرزة- وأنا) مهمتنا
تتعلق بحادث الكمين. ذهبنا الى كوستا معتمدين على
الذات في حركتنا حيث ابتدئنا الحركة باكرا وفي النية
ان نقطع جزءا طويلأ من الطريق قي الليلة الأولى .أحب
دليلنا(ا.رضية) ان يرينا الطريق الذي سلكة قبل ايام من
قرية أروش الى قرية أشوت وحسب ما أكدة بانه طريق
مختصر. وفي هذا الطريق(المختصر) اضاع علينا الطريق
وتجزأت المفرزة لنصبح قسمين (أثنين- أثنين) وبعد
اعتمدنا على معرفتنا بأتجاه القرية صعدنا باتجاة القمة
الجبلية ومن هناك اصبح بامكاننا تحديدمكان القرية, كان
الليل حالك الظلمة والمسير العشوائي اتعبنا وبمجرد
وصولنا ألدليل وانا الى القمة الجبل اخذنا النوم ولم
نستقيظ حتى قبيل بزوغ الفجر بقليل ويبدو ان الرفيقين
الأخرين حصل لهم ماحصل لنا. ان النزول الى القرية
محفوف بالمخاطر خصوصا وان القرية فيها مقر للجندرمة
التركية وان النزول في وضح النهار فية يشكل خطرا
حقيقيا. فتوجب العمل بسرعة علية اتفقت مع الرفيق بان
انزل بمفردي واحاول الدخول الى القرية ومن هناك ارسل
له شخص مع حيوان لكي يضع سلأحة في حمولتة وبذلك نبعد
الشكوك. وفعلأ نزلت بسرعة الى القرية مخفيا بندقيتي
ومشيت بعيدا عن الطريق محاولأ السير في قعر الوادي
المؤدي الى القريةوحين وصولي لأول بيت في طرف القرية
دخلت الى زريبة الحيوانات لأضع سلأحي وخرجت لأحدث
الشاب الذي وجدته في ذلك البيت عن المأزق الذي وضعنا
فية, حينها ابدى الشاب استعدادا بالمساعدة وفعلأ ذهب
لياتي بأبو رضية وليسأل عن الرفيقين الأخرين ووجدهما
في احدى بيوت القرية القريبة من التيت الذي نزلنا فيه
. كان تعاون اهل القرية معنا لطيفا فبعد الفطور
التئمت المفرزة لتواصل طريقها نحو قرية سرسبي).
هكذا صورت انا الحدث وارجو ان لأتفسر مسالة نزولي الى
القرية ألأ لكوني اتقن اللغة الكردية . والرحلة
لأتنتهي عند هذا الحد وانما واصلنا طريقنا والذي
أستغرق سبعة أيام وكان ذلك وقتا قياسيا بسرعة وصولنا
الى كوستا.
التواريخ المذكورة في الصفحات 138-139غير دقيقة ويبدو
ان المؤلف لم يطلع على ماكتب بخصوص استشهاد الرفاق في
مفرزة الطريق في 27 -9- 1984 ( ما كتبة الرفيق ابو
خلود وماكتبتة قبل بضع سنوات). أما فيما يتعلق بما
ذكر على لسان الرفيق ابو رائد عن عملية عبور الحيوانات
مع الأسلحة فتلك الحادثةكانت على الحدود السورية
التركية تحديدا في منطقة الجزيرة وقرية سناط الوارد
ذكرها في الكتاب تقع على الحدود العراقية التركية ولم
يكن لرفاق الطريق أي تواجد فيها لينتظر فيها الرفيق
ابو رائد الأخبار. وان الرفيق ابو حربي لم يشترك
بالمفرزة المرافقة لعبور الحيوانات بين الحدود السورية
التركية والذي ادرج اسمة مع مجموعة من الأسماء كل الذي
يجمعها هو انها عملت في مفرزة الطريق في فترات مختلفة
أما الرفيق جلأل فلم يكن حينها مشاركا في عملية عبور
الحيوانات مع الأسلحة.
أما بخصوص
ماورد في ص 154 والمتعلقة بموضوعة ألأعلأم فيذكر
المؤلف ان (أول مجلة ظهرت وكانت مكتوبة بخط اليد هي
النصير الثقافي صدرت بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس
قاعدة بهدينان 1980...) وهنا اقتطف جزء مم كنت قد
كتبتة في يومياتي حينها. تشكلت لجنة لأصدار اول نشرة
جدارية ( النصير) في كانون ثاني 1979 وبعدها صدرت
المجلة الدفترية النصير الثقافي حيث تضمنت مواغضيع
مجتلفة شعر وخاطرة وقصة قصيرة وحكاية شعبية. واذكر هنا
ان اللجنة هذه كانت مؤلفة من الرفاق ابو أحسان وابو
شروق وانا حيث كتبت المجلة الدفترية وتشرت فيها القصة
القصيرة وكفب الخاطرة مؤلف الكتاب وقصيدتي شعر لأبو
أحسان وابو سامان وكتب الحكاية الشعبية ( ابولهيب)ابو
حازم العامل وكذلك موضوعة للرفيق أبو شروق وقصيدة
شعبية للرفيق أبو مازن. وللتاكد من صحة ذلك فليعود
المؤلف الى مقالة كتبها الرفيق ابو نهران بهذا الخصوص
و حمل نسخ من المجلأت الدفترية ومجموعة من الصور
للمساهمه في احدى النشاطات الثقافية عن الحركة
ألأنصارية في اليمن الديمقراطي على مااذكر.
هذا جزءقليل من الملأحظات التي دونتها بخصوص الكتاب
وارجو ان يتسع صدر المؤلف لها وبألأمكان التحقق
من دفتها لأن معظم الاحداث المكتوبة لأيزال شخوصها
احياء يرزقون وليس من الصعب الأتصال بهم.
مرة اخرى اقول نحن لسنا في حلبة سباق للمعلومات
ودفتها وكل منا بحكم مهمته التي كلف بها عارفا
بخباياها وليس كل ينقل عبر ألأخرين دقيق.
2008-07-12
|