محطة القامشلي القاعدة الخلفية للأنصار الشيوعيين
الحلقة الأولى
حاكم كريم عطية
بداية أقول أن هذه المذكرات قد قدمت من خلال غرفة
الينابيع على مدى ثلاث حلقات ضمن الأمسيات الخاصة
بالسفر الكفاحي الأنصاري وقد شارك الكثيرين من الرفاق
في أضافة وتعديل الكثير مما جاء فيها من تواريخ وأحداث
وساعمل على ذكر هذه الأضافات حيثما جاءت في تلك
الأماسي للأستفادة منها في الكتابة مستقبلا لتأريخ
الحركة الأنصارية كما واشكر غرفة الينابيع وموقع
الينابيع والعاملين فيهما لتسهيل مهمتي من خلال
الأمسيات ومن خلال نشر هذه الذكريات كما وأتطلع لموقع
الينابيع لمتابعة كل الأماسي الأنصارية والطلب من
معديها للكتابة للموقع وتوثيق هذه الأماسي للأستفادة
منها لاحقا مع شكري الجزيل
مدينة القامشلي
القامشلي مدينة سورية تقع في الشمال الشرقي للبلاد وهي
مدينة حدودية مع تركيا تأريخ المدينة يذكر أن المدينة
بدأت على أيدي السريان كأمتداد لمدينة نصيبين التركية
ومقبرة لأهلها أعيد بناؤها عام 1926 من قبل الفرنسيين
بسبب موقعها الستراتيجي وبسبب وجود نهر جقجق وسكة حديد
حلب –نصيبين ووجود بعض العشائر الكردية القوية التي
دخلت مع الفرنسيين في معارك ضارية المنطقة كانت تابعة
أداريا لدير الزور وفي عام 1932 أنتقل مركز القضاء
أثناء الأنتداب الفرنسي من قرية بياندور ألى القحطانية
ومن ثم ألى موقع قيرو وأخيرا الى القامشلي التي كانت
تابعة لدير الزور حتى فصل منطقة الجزيرة بمتصرفية
بذاتها تتبع ألى محافظة الحسكة يبلغ تعداد السكان في
المدينة أربعمائة ألف نسمة وهؤلاء المسجلين رسميا
كمواطنين سوريين وهناك أعداد كبيرة لازال الكثير منهم
لا يملك الجنسية ولم يعترف بمواطنتهم رغم ولادتهم أبا
عن جد في تلك المناطق.
أسم المدينة مأخوذ من لفظة قديمة وهي قامش وتعني القصب
كما ورد في عدة لغات أولها الأكدية كما في أسم كلكامش
وذلك لكثرة أستنبات القصب على نهر جقجق الذي ينبع من
الأراضي التركية مارا بمدينة القامشلي وبعض الباحثين
ينسب أسم مدينة القامشلي ألى اللغة الكردية وتربط مع
الكلمة الكردية
Gamishle
وتعني أن فيها الجواميس حيث كانت ترعى على ضفاف نهر
جقجق ويذهب باحثين آخرين ألى أن التسمية جاءت من
الكلمة التركية
Gamishle
وتعني أم القصب الذي ينمو على ضفاف نهر الجقجق
بنيت هذه المدينة بالتعاون بين أبناء المنطقة من
الأكراد والعرب والسريان والأرمن ويغلب عليها الطابع
الكردي وهي من مناطق نفوذ الحزب الشيوعي السوري.
أقتصاد المدينة يعتمد على الزراعة بشكل رئيسي والتجار
الصغار وفيها مطار دولي رمزه
KAC
حسب تصنيف منظمة آياتا العالمية
بدايات التاسيس لمحطة القامشلي
بداية أود القول ان بدايات التاسيس لهذه المنظمة كانت
محصورة بقيادة الحزب وللكتابة عنها بحثت ولكني للأسف
لم اعثر ألا على القليل من المصادر التي تصدت للبداية
حيث لم يتصدى كل من خاض تجربة التأسيس غير بهاء الدين
نوري في مذكراته رغم أن جلال الدباغ من المثقفين
الأكراد وكنت أن أتوقع انه كتب للتأريخ لهذه التجربة
الفريدة فالبداية عندي هي معتمدة على مذكرات بهاء
الدين نوري والتي أرجوا ان تكون قد عكست الحقائق في
بداية التكوين لهذه المنظمة وكنت أتأمل أن يتصدى لهذه
الموضوعة أحدا ممن عملوا في منظمة القامشلي والذين
كانوا في مكتبها الحزبي وفي موقع المسؤولية في بداية
التكوين وفيما بعد وأود أن تكون هذه الصفحات حافزا
لهم للكتابة عن هذه المحطة المهمة وأود أن أسجل أن
ما سأورده هو ذكريات شخصية مدعمة ببعض الملاحظات وحزم
من أنعاش الذاكرة من الرفاق أبو خضر وأبو وسن وأبو
ليث والكثير من رفاق مفرزة الطريق والرفاق العاملين في
محطة القامشلي آنذاك حيث قدم الكثير من المعلومات
أفادت في تسطير أحداث هذه السنوات والتي أرجو أن
تقترب من الحقيقة وهي محض أراء شخصية لتجربة عشتها مع
الرفاق الأنصار في تلك المناطق وفي عمق الوطن وأهله
الكرام وكذلك أود الأشارة ألى ان هذه الذكريات كتبت
لتقدير كل الجهود التي ساهمت في بناء وعمل هذه المحطة
من دون ذكر الأسماء حيث عمل الجميع كلن من موقعه
ومسؤوليته في هذه المحطة وسأعمل على ذكر جميع العاملين
في هذه المحطة من خلال الشرح المفصل لكل جوانب العمل
فيها وكذلك كتبت هذه الصفحات وفاءا لمن رحلوا عنا ممن
ساهموا في بناء هذه المحطة ولمن لا يعرف ما قدمت
القامشلي على مر السنين أنها صفحة من صفحات تأريخ
العمل الأنصاري البطولي الذي نفخر به نحن
الأنصار(البيشمركة) وحركتنا لتبقى للأجيال وتحكي رواية
أبطال الحزب وملاحمهم البطولية.
في بداية العمل للتأسيس للقواعد الأنصارية في بهدينان
كان القرار أن يتوجه عدد من الرفاق ألى تلك المناطق
لأستطلاع الأمكانات والتحاور مع المنظمات الصديقة في
تلك المناطق حول أمكانية تقديم العون للحزب في تعبير
الرفاق عن الطريق البري وكان الهدف أن يصل الرفاق ألى
منطقة نصيبين عن طريق سوريا القامشلي ومن ثم بمساعدة
رفاق منظمة كوك يتم أيصال الرفاق ألى المناطق الحدودية
العراقية
كانت البداية اواخر عام 1979-1980 يقول بهاء الدين
نوري في مذكراته أنه أستحصل على على الموافقة الحزبية
في دمشق للقيام بسفرة الى كردستان تركيا بهدف دراسة
الأمكانات لأقامة قاعدة عسكرية داخل كردستان العراق في
منطقة بهدينان وقد أختار كادرين لمرافقته آنذاك وهما
أحمد كريم من أربيل والثاني عادل علي (أبو حسن من
خانقين) حيث توجهوا بالفعل ألى القامشلي ومن ثم ألى
مدينة نصيبين التركيةحيث جرى الأتصال هناك بمنظمة حزب
كوك وجرى لقاء مع مسؤول المنظمة في نصيبين ومن هناك تم
أرسال أحمد كريم بمساعدة كوك الى قاعدة البارتي على
مصب الخابور داخل الحدود العراقية وقد بعث بيده رسالة
لمسؤول البارتي جوهر نامق حيث رحب بطلب أقامة القاعدة
هناك بعد ذلك سافر بهاء وأبو حسن لأستطلاع بقية الشريط
الحدودي مع أيران مع ابو حسن ودليل من حزب كوك حيث
بقيت المجموعة لمدة ثلاث أيام وتم اللقاء أيضا بممثلي
كوك بعدها توجهت المجموعة ألى بلدة كاور أو كفر ألا أن
المجموعة عادت بسبب أعلان منع التجوال هناك وعادت
المجموعة ألى بلدة نصيبين وتم اللقاء بأحمد كريم وقد
أنجز مهمته وعاد من الخابور بعد ذلك بقي أحمد كريم
لأستقبال الرفاق في نصيبين وتسفيرهم ألى كردستان
العراق وعاد أبو حسن وبهاء الدين نوري ألى دمشق من
القامشلي في 18 ايلول 1979 وبالفعل تم البدء بأرسال
مجموعة من الرفاق ممن تدربوا مع الجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين وذهب معهم قادر رشيد(0أبو شوان)( في هذا
الصدد وعند أقامتي الأمسيات الخاصة بذكرياتي عن محطة
القامشلي أضاف الرفيق أبو شوان مشكورا حول البدايات
حول هذه المنظمة ونفى دوربهاء في هذه المهمة وبين أنه
هو الذي قام بالخطوات الأولى مع الرفيقين المذكورين
وللأمانة وضعت ملاحظة العزيز أبو شوان لتأخذ بالأعتبار
في حالة الكتابة مستقبلا عن محطة القامشلي )وفي وجبة
أخرى التحق الضابط السابق أحمد الجبوري ليحل محل قادر
رشيد وقد كان يرسل وجبة واحدة كل أسبوع من الرفاق وفي
مطلع سنة 1980 تم أرسال أول وجبة سلاح من
الكلاشنكوفات السوفيتية الصنع بعدها أنتدب الرفيق أبو
محمود جلال الدباغ لمسؤولية هذه المهمة وألتحق به
الرفيق أبو حسن والرفيق الشهيد أبو علي حسين شيرواني
لاحقا حيث كان يعمل في منطقة نصيبين التركية .كانت
بدايات التشكيل لمنظمة القامشلي سرية بالتعاون مع
منظمات الحزب الشيوعي السوري ومنظمات الأحزاب القومية
الكردية التركية والسورية وكانت المهمة هو أستقبال
الرفاق في مناطق القامشلي وعبورهم ألى نصيبين ومن هناك
بالطريق البري ألى المناطق التركية المحاذية للحدود
العراقية وأستمر هذا الحال لحين قيام الأنقلاب العسكري
التركي حيث تعقدت طرق المواصلات وسلامتها عن هذا
الطريق ولابد لي من ذكر أن الصلة الوحيدة كانت عيادة
الدكتور محمد شيخو وكذلك بمساعدة العزيز فرحو الذي كان
يمتلك محلا لتصليح الكهربائيات آنذاك ومن خلالهم يتم
ترتيب وأيصال الرفاق لرفاقنا لترتيب مستلزمات العبور
ألى منطقة نصيبين .
بداية العمل الأنصاري المباشر
كان لوقوع الأنقلاب العسكري في تركيا عام 1980
تداعياته و الأثر الكبير على وسائل ألتحاق الرفاق
بالحركة الأنصارية المسلحة ووضع منظمة القامشلي
والقائمين عليها وحيث كانت صلة منظمة القامشلي بقيادة
الحزب مباشرة وضعتها في موقف يتطلب منها العمل على
أيجاد بديل للطريق البري عبر الأراضي التركية وكان
الأمتحان االذي يجب أن تجتازه المنظمة لأيجاد البديل
المناسب وحل معضلة أيجاد بديل للطريقة التي كان
يجري فيها تعبير الرفاق والسلاح وكذلك حاجة القواعد
الأنصارية والمفارز حديثة التكوين للسلاح والمعدات
والعتاد وهذ مما حدى بقيادة الحزب ألى أرسال بعض
المسؤولين العسكريين ومنهم أبو عايد وأبو باز وأبو
عامل وجاء عزيز محمد وأبو باسل وغيرهم الكثيرين الذين
أعتذر لعدم تذكر أسمائهم في تلك الفترة ألى منطقة
القامشلي للبحث عن السبل الكفيلة بأيجاد البدائل و
توفير السبل من ركائز وأدلاء وقوة مسلحة للقيام
بالأختراق وقيادة المجاميع ألى داخل العمق العراقي
التركي ثم العراقي وخلال ذلك صادف بدء الحرب
العراقية الأيرانية وكذلك بعض الأحداث الداخلية في
سوريا مثل أحداث حماه وتدخل النظام العراقي انذاك
وتحول السورين للتحالف مع أيران مما جعل النظام السوري
يتخذ موقفا أيجابيا من حركة المعارضة العراقية مما
خلق فرصة للتعاون وفسح المجال للعمل من خلال الحدود
السورية البرية وكانت تلك هي بداية التمثيل الرسمي
لمنظمة القامشلي في المنطقة .
تكدس أعداد كبيرة من الرفاق الملتحقين في منطقة
القامشلي
حين حدث الأنقلاب العسكري وأعتقال الرفيق أبو علي
التركي( حسين شيرواني) وخطورة أيفاد الرفاق من خلال
الطريق البري عبر نصيبين أضطر رفاق منظمة القامشلي
بالتعاون مع منظمة الحزب الشيوعي السوري وبعض أحزاب
القوى القومية الكردية بتسكين الرفاق والرفيقات في
مناطق متفرقة في القامشلي في بيوت الرفاق السوريين
والرفاق من الأحزاب القومية الكردية السورية وحدث أن
تكدست أعداد كبيرة من الرفاق والرفيقات مما ولد أعباءا
كبيرة على منظمة القامشلي القليلة العدد نسبة
لأستقبال وأدارة هذه لأعداد القادمة و تقديم الخدمات
والأحتياجات وتوفير الظروف الملائمة لمعيشة الرفاق مع
المحافظة على سرية تواجد هذه الأعداد وأماكن تواجدها
في منطقة مثل القامشلي تعج بالمخبرين من كل الجهات
السورية والعراقية والتركية وكان على المنظمة أن تضع
بعض الضوابط لتأمين صيانة أسرار مهماتها وكذلك الحفاظ
على أرواح الرفاق من هذه الأجهزة والمخبرين لدى هذه
الدول الثلاث مما خلق جوا نفسيا غير مريح لبعض
الرفاق أضافة ألى محدودية الطاقة الأستيعابية لمنظمة
القامشلي و نوعية كوادرها وتأثيره وأستجابته لمختلف
المستويات من الرفاق الملتحقين بالحركة الأنصارية .
ونتيجة للحاجة والمتطلبات الجديدة نتيجة تكدس هذه
الأعداد من الرفاق والذي خلق أعباء أضافية فاقت أسيعاب
المنظمة دعمت المنظمة برفاق آخرين وتم توزيع العمل
بشكل أكثر فاعلية أولا لأستيعاب هذه الأعداد ومحاولة
تذليل الصعوبات في أماكن المعيشة والحاجة للطبابة
وتوفير بعض مستلزمات قضاء الوقت والأستفادة من هذه
الأعداد الكبيرة والغنية بمختلف الأختصاصات المهنية
والعلمية والمستويات الحزبية ولقد كان للمبادرات
الشخصية في بيوت الأنتظار دور كبير في أشغال الرفاق
وأستثمار أوقاتهم ببعض النشاطات المفيدة فكان أن
أصدرت بعض البيوت النشرات الحائطية مثل نشرة درب الوطن
في البيت الكبير حيث كان الرفيق أبو ليث ورفاقه يعيشون
آنذاك وكذلك موجز عن الأخبار والمستجدات على الساحة
العراقية وأخبار الحرب العراقية الأيرانية وكذلك كانت
هناك مجاميع لمتابعة أخبار الأذاعة (أذاعة صوت الشعب
العراقي) وتسجيل الأخبار وأرسالها ألى أعلام الحزب
وذهب البعض ألى تنظيم الحراسات الليلية وطلب منا جلب
بعض الأحمال وكذلك عمل بعض المستلزمات الضرورية
للبيشمركة مثل حقيبة الظهر القابوريات البدلة وتجهيز
الرفاق بالعدة الكاملة للباس البيشمركة من جمداني ألى
بشتين وكان نشاط رفاقنا من الفنانين له دور كبير في
أشغال الكثير من الرفاق وأمتصاص وقت الأنتظار الممل
هذا فكان أبو الشمس واحدا من الفنانين النشطين حيث
أضافة ألى تلحين وتاليف الكثير من الأغاني عمل على
تكوين فرقة غنائية للشبيبة السورية بأسم فرقة السلام
التي غنت الكثير من الأغاني في المناسبات الوطنية
للحزب الشيوعي السوري وأعياد نيروز القومية وكذلك كوكب
حمزة الذي صادف وجوده في تلك الأيام والذي الف لحن
الكثير من الأغاني مع الشاعر محمد في بيت ابو رشيد
وهكذا وكذلك الرائع حمودي شربة الذي كان شعلة للتخفيف
عن الرفاق بروحه المرحة وأمتلاكه المزايا الفنية التي
لم يبخل فيها على الرفاق في المناسبات والليالي
الأنصارية وكذلك عمل الرفيق ألشهيد أبو ظفر على تدريب
الكثير من الرفيقات مستغلا أمكانات عيادات الأطباء
السوريين من رفاق الحزب الشيوعي السوري ونظم عدة دورات
لتعلم زرق الأبر والأسعافات الأولية وكذلك عمل على
تصنيف المتكدس من الأدوية في القامشلي وكذلك تمكن من
جمع الكثير من الأدوية ولوازم الأسعاف الأولية من
عيادات وصيدليات رفاق الحزب الشيوعي السوري وكان أن
عمل على زيارة الرفاق في البيوت حيث حاجة الرفاق
للرعاية الصحية والنفسية وكذلك تمكن من التخفيف من
حالة الأنتظار المملة لدى الرفاق بما تمثل به من روح
النكتة والمرح وبساطة التعامل مع الرفاق .
خلال تكدس الرفاق بهذه الأعداد كانت الحاجة للكثير
وكان أهمها توفير الرعاية الصحية للرفاق وخصوصا رعاية
طب الأسنان وهنا لابد من التوقف عند شخصية أحبت الحزب
والرفاق وفتحت باب بيتها لرعاية هذه الأعداد الكبيرة
من الرفاق الا وهو الدكتور فهمي طبيب الأسنان ومن لا
يذكره ويذكر حشوات الأسنان التي وضعها في أسنان
الرفاق حيث عاشت لفترات طويلة وكذلك ساعد بخبرته
الرفيق أبو بدر في مواصلة المهنة والأستفادة من خبرته
هذا الرجل ومواقفه معنا هذا الرجل الطيب يستحق وقفة
أجلال منا هو والكثير من أطباء منطقة القامشلي التي
كانت تكن لنا أحتراما كبيرا وجليلا زادته هذه الجموع
التي تركت كل شيء ورائها وحملت مهمة الأنصار
الشيوعيين من أنصار ونصيرات أعطوا المثل الواعي
للتضحية والفداء في سبيل قضية الحزب والشعب والوطن و
مما ساعد كثيرا في تنامي هذا الحب والأحترام هو توجه
الكثير من النصيرات للألتحاق بحركة الأنصار حيث شكلت
ظاهرة جديدة عرفتها حركة الكفاح المسلح آنذاك وزادت من
دعم الرفاق في الحزب الشيوعي السوري والأحزاب القومية
الكردية السورية ونتيجة تطور علاقات المنظمة مع مختلف
الأختصاصات وخصوصا الطبية منها في منطقة القامشلي
وبمساعدة الشهيد الدكتور محمد شيخو من الحزب الشيوعي
السوري أمتلك الحزب شبكة واسعة من الأطباء والمستشفيات
الخاصة والمخابر للتحليلات المرضية ومراكز الأشعة بحيث
يمكن أن تستوعب أعداد لا بئس بها في وقت الحاجة ولم
يبخل أطباء وممرضي القامشلي والعاملين في المخابر
الصحية وكل العاملين في مستشفى القامشلي الحكومي من
تقديم الخدمات لرفاقنا وكذلك لابد لي من ذكر الكثير من
العيادات والمستشفيات الخاصة التي قدمت الكثير لرفاقنا
في تلك الفترة ومنهم مستشفى داود حرسان وعيادة الدكتور
الشهيد نوري أبو عابد وأخيه وزوجته وكذلك الدكتور عبد
الأمير الدكتور العراقي الذي لم يتوانى من تقديم
الرعاية لرفاقنا وأقدم أعتذاري للكثيرين الذين فاتني
ذكرهم في هذا المجال
يتبع
حاكم كريم عطية
أبو نادية القامشلي
لندن في 23/7/2008
|