|
من الصعوبة تتجرد عنها خصائصها الفلسفية
قيس مجيد المولى
أشياء كثيرة باقية
رغم أن أشياء كثيرة تغيرت
وحل زمن مكان أخر
من الصعوبة أن يتغلب النسيان عليها
إذ يوجد شئ في عودة فكرة لفكرة
وصورة لأخرى
وليلة تلتقي وليال
في كل ذلك العام
هناك أشياء خاصة
ودوافع إن كانت تأتي من خطأ أو صواب
إذ طالما يعيد العبث كيانه ليعبث من جديد
أمام مرآة ..
تحت مظلة ..
عند لسان غيمة خلفها مايُضئ
وتلك من الصعوبة حين تجتمع
من الصعوبة تسميتها
إذ تكرس العاطفة قواها
لإحياء مفردة على جذع شجرة
ورمزا على حائط
وذكريات تحت طريق عُبدَ حديثا
هناك في القوى المحركة
عين ثالثة ورابعة وخامسة
تكفل بالرؤيا النصوح وبالأيام السريريةِ
وتكفل بأصطحاب الأحبة مثلما كانوا
ربما جانبا من الألم لما مضى
يتواضع بمضمونه
ولربما
يعذر التفاصيل التي لم تأت
من الممكن أن لاأجرد الماضي من سريرته المطنبة بالأفعال
وأتركه يحقق وسائله
ضمن طبيعتي أو ضمن طبيعته الخاصة
من الممكن أن أشرك الغد في رسم أفعالي
من الممكن أن أتوسط الذين مروا ولا أدعهم يتصافحون ،،
فكل ماغاب بفعل نكرانه
بفعل طامة ما
لايقل تقديره ويُلبَسُ عليه السواد
إذ مهما تغيرت تلك الأشياء الكثيرة
من الصعوبة أن يتغلب النسيان عليها
بل من الصعوبة
أن تتجرد عنها
خصائُصها الفلسفية
حتى وأن كانت تلك :
بيتٌ قديم
ساقية مياهٍ أسن ..
أنية خشبية تفوح منها رائحة بخور أمام قمر ضال
يختفي بين الغيم ويظهر ،
annmola@yahoo.com
شاعر عراقي – مقيم في قطر
|